الشيخ الأنصاري
475
فرائد الأصول
جلا ، ومفيدا للظن الاطمئناني بالصدور ، إذ لا ريب أنه كلما انتفى أحد هذه القيود ( 1 ) الخمسة في خبر احتمل كون غيره حجة دونه ، فلا يكون متيقن الحجية على كل تقدير . وأما عدم كفاية هذا الخبر لندرته ( 2 ) ، فهو واضح ، مع أنه لو كان بنفسه كثيرا كافيا لكن يعلم إجمالا بوجود مخصصات كثيرة ومقيدات له في الأمارات الاخر ، فيكون نظير ظواهر الكتاب في عدم جواز التمسك بها مع قطع النظر عن غيرها ، إلا أن يؤخذ بعد الحاجة إلى التعدي منها بما هو متيقن ( 3 ) بالإضافة إلى ما بقي ، فتأمل . وأما المرجح الثاني ، وهو كون بعضها أقوى ظنا من الباقي ، ففيه : أن ضبط مرتبة خاصة له متعسر أو متعذر ، لأن القوة والضعف إضافيان ، وليس تعارض القوي مع الضعيف هنا في متعلق واحد حتى يذهب الظن من ( 4 ) الأضعف ويبقى في الأمارة الأخرى . نعم يوجد مرتبة خاصة ، وهو الظن الاطمئناني الملحق بالعلم حكما بل موضوعا ، لكنه نادر التحقق . مع أن كون القوة معينة للقضية المجملة محل منع ، إذ لا يستحيل أن يعتبر الشارع في حال الانسداد ظنا يكون أضعف من غيره ، كما هو المشاهد في الظنون الخاصة ، فإنها ليست على الإطلاق أقوى من غيرها
--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) : " الأمور " . ( 2 ) في ( ر ) و ( ص ) : " وأما عدم كفايته لندرته " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( م ) و ( ه ) : " متعين " . ( 4 ) لم ترد " من " في ( ظ ) .